تتجه أسعار النفط إلى تسجيل تراجع أسبوعي كبير بعد إشارة الرئيس دونالد ترمب إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران سيستمر رغم تجدد الاشتباكات بين القوات الأميركية والإيرانية، ما يدعم توقعات احتمال التوصل إلى اتفاق.
لم يتمكن مزيج "برنت" من التمسك بمكاسبه، واستقر سعره فوق 100 دولار للبرميل، ويتجه إلى تسجيل تراجع أسبوعي يتجاوز 7%.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية ضربت أهدافاً عسكرية في إيران بعدما أطلقت طهران النار على ثلاث مدمرات تابعة للبحرية كانت تبحر في مضيق هرمز. ومع ذلك، أضافت القيادة أنها "لا تسعى إلى التصعيد".
وأشار الرئيس ترمب إلى أن السفن الحربية الثلاث خرجت بنجاح من الممر المائي، ولم تتضرر من الهجمات، وفقاً لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي. ولفت في تصريحات لاحقة للصحفيين في واشنطن إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال سارياً رغم تبادل الهجمات.
هرمز في صدارة الاهتمام لا يزال تركيز سوق النفط منصباً على المضيق، الذي ظل مغلقاً فعلياً منذ بدء الحرب في نهاية فبراير. وقد أدى ذلك إلى صدمة غير مسبوقة في الإمدادات، مع خنق تدفقات الخام وإغلاق آبار في أنحاء المنطقة.
ويواجه الممر المائي حصاراً مزدوجاً، إذ تعرقل طهران حركة المرور، بينما تمنع الولايات المتحدة السفن التي ترسو في الموانئ الإيرانية أو تغادرها.
وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في "ساكسو ماركتس" (Saxo Markets) في سنغافورة: "يتداول النفط بين خطرين: الدبلوماسية من جهة وتصعيد آخر من جهة أخرى". وأضافت: "لا تزال الأسواق تمنح مقترح السلام فرصة، لكنها ليست فرصة كافية لإخراج علاوة الحرب من الأسعار".